رسالة الى كل مهمومة

الحمد لله تعالى ولي الصالحين، رب العالمين، ومجيب دعوة الداعين، والصلاة والسلام على صفوة المرسلين، وقدوة الناس أجمعين وعلى الآل والأصحاب أقمار الدين وزينة المتقين :

هذه رسالة أرسلها... إلى كل من أحاطها الملل في حياتها، وسكن القلق عيشُها في صباحها ومسائها
أرسلها... إلى كل من بارت عليها الحيل وضاقت بها السبل
أرسلها ... إلى كل من فنيت آمالها ، وأوصدت الأبواب في زمانها
أرسلها ... إلى كل من ضاقت عليها الأرض بما رحبت، وضاقت عليها نفسها بما حملت
أرسلها ... إلى كل من تربى في فكرها الوساوس، وزاد في منسوب عيشِها الدسائس
أرسلها ... إلى كل من ذاقت طعم الهم ، وتجرعت كأس الغم
أرسلها ... إلى كل من اضطربت مشاعرها ،واحترّت أعصابها
أرسلها ... إلى كل من تأخر عليها الفرج ، ويأست مِن من بيده مفاتيح الفرج
أرسلها ... إلى كل من لامها اللائـــــــمين ، وعذلها العــــاذلين
أرسلها ... إلى كل عاطلة عن العمل ، وذاقت طعم الملل والكسل
أرسلها ... إلى كل من واجهتها الصعاب، وترعرع في نفسها راسب الاكتئاب
أرسلها... إلى كل من خافت من المستقبل ، وانزعجت من كابوس الماضي
أرسلها... إلى كل من أصيبت بعاهة في جسدها، وأصيبت بالقرحة ومرض القلب وكل مرض نغص عيشُها
أرسلها ... إلى كل من عانت وعانت من جفاء وقسوة ولدها
أرسلها ... إلى كل من عانت وعانت من جفاء وقسوة والدها
أرسلها ... إلى كل فتاة صدرها أضيق من سمِّ الخياط
أرسلها ... إلى كل شابة تصرمت حياتها بين كل ذنب وحرام ، وفقدت الأنس بالعليم العلام
أرسلها ... إلى كل شابة عاشت بين صفحات الاكتئاب، وضاقــــــت عليها الأحوال من كل باب
أرسلها ... إلى كل فتاة أحسَّت بالعنوسه، وفقد الزواج
أرسلها... إلى كل امرأة انهار زواجها ، وفقدت حلاوة العيش ونعيم الزواج
أرسلها ... إلى كل فتاة لم تنعم بالحياة ، ولم تتلذذ بطعم الإيمان
إليكم أيها المسلمات... إليكم هذه الرسالة طرزتها بالود والوفاء، جملتها بكل مايزيل العناء بإذن العليم العلام....
ياالله ... ياالله ... ياالله ...

ولقد ذكرتك والخطوب كـــواحِلٌ *** ســودٌ ووجهُ الدهــــرِ أغــبرُ قــاتِمُ
فهتفت في الأســـحار باسمكِ صارخاً *** فإذا مُحيا كُـــلَّ فَجـــرٍ بَاسِـــمُ

ياالله .. قلت وقولك الحق {قل الله ينجيكم منها ومن كل كرب}
ياالله .. قلت وقولك الحق {قل من ينجيكم من ظلمات البر والبحر}
ياالله.. قلت وقولك الحق {أليس الله بكاف عبده}

مهما رسمنا في جلالك أحرُفاً *** قُدسيةً تشــدو بها الأرواحُ
فلأنت أعظمُ والمعاني كلها *** يارب عند جلالكم تَنداحُ

أيها المهمومة : بقربي تعالي .. وسبِّح المُتعالِ..

أيها المهمومة :
... افهمي ما أقول ، وترجمي كل ما تقرأينُ على أرض واقعك ، وليكن لديكِ وعياً في هذه الحياة،ولا تُصيُّرُكِ التوافه إلى الحضيض، وحققِ السعادة في دنياك وآخرتك .

أيها المهمومة :
اصبري وما صبركِ إلا بالله ،
استقبلي المكارة برحابة صدر....
استقبلي الهموم والغموم بقوة وشجاعة تناطح السحاب ....
فهل أوجد العلماء
وهل أوجد الحكماء والأطباء
حلاً للأزمات والمصائب غير الصبر؟!

اصبري يا مهمومة فالله يقول { اصبروا وصابرو }
اصبري يا مهمومة فالله يقول {اصبر وما صبرك إلا بالله }
اصبري يا مهمومة فمحمد صلى الله عليه وسلّم يقول ( إن الله إذا أحبَّ قوماً ابتلاهم )
اصبري مهما داهمتكِ الخطوب
اصبري مهما أظلمت أمامكِ الدروب

فإن مع العسر يسر....
وإن مع الكرب فرج....

أيها المهمومة : من الذي يفزع إليه المكروب
من الذي يستغيث به المنكوب
من الذي تصمد إليه الكائنات
إنه الله لا إلـــــه إلا هو
حقٌ علي وعليكِ أن ندعوه في الشِّدة والرخاء
حق علي وعليكِ أن ننطرح على عتبات بابه سائلين .... باكين ....ضارعين.... منيبين
{أمن يجيب المضطر إذا دعاه }

الله قريب
الله سميع
الله مجيب
يجيب المضطر إذا دعاه


يا مهمومة
يا مغمومة ...
مُدّي يديكِ ....
ارفعي كفيكِ ....
اطلقي لسانكِ....
أكثري من طلبه ....
بالغي في سؤاله ....
ألِحّي عليه ....
ألزمي بابه ....
انتظري لطفه ....

أيها المهمومة : إذا أصابكِ مايُهِمُّكِ ....
ونزلت عليكِ النوازل ....
وأصابتكِ الملمات ....
وقهركِ الرجال ....
وفشلتِ في الأعمال ....
فلا تغضبي ....
ولا تجزعي ....
ولا تنهري أهلكِ....
ولا تشتكين على أحد....

ولا تجعلي شدّة المصيبة على أبيكِ أو على ولدكِ أو على أخيكِ أو على بيتكِ
ولكن قولي
الحمد له ...
قولي
الشكر لله ...
قولي
قدر الله وما شاء فعل....
ما أصاب من مصيبة في الأرض ولا في أنفسكم ، إلا في كتابٍ من قبل أن نبرأها

وقال محمد فصلي على محمد /
عجبا لأمر المؤمن إن أمره كله خير إن أصابتها سرا شكر فكان خيرا له وإن أصابته ضراء صبر فكان خيرا له

إذن
استسلمي للقدر ....
لا تتسخطي ....
لا تتذمري ....
اعترفي بالقضاء والقدر....
وليهدأ بالكِ ....

ولا تقولي لو أني فعلت كذا لكان كذاو كذا ولكن قولي قدر الله وما شاء فعل ....

أيها المهمومة :
قد يكون همكِ بسب فراغك القاتل أوالعطالةِ عن العمل ...

ولكن ....
تذكري نعمة الله عليكِ
يكفيكِ أنكِ مسلمة ....
يكفيكِ انكِ مؤمنة ....
يكفيكِ أنكِ تصلين ....
يكفيكِ أن حواسَّكِ غير معطّلة ....
يكفيكِ الأمنَ والأمان ....
يكفيكِ أنكِ قادرة على العمل وإن لم تتيسر لكِ ظروف العمل ....
يكفيكِ انكِ في صحة وعافية دائمة....
فانظري لمن ملك الدنيا بأجمــــــــــعها
هل راح منها بغير القطن والكفن

أيها المهمومة : سوف أدلكِ على واسطة تحقق لكِ كل ما تريدين....
ولكن إذا نويتِ الدخول عليه

فتهيأي تهيأًً كاملا والتزمي بالشروط التي يجب إحضارها إليه من أجل أن يقبل ما عندكِ
ثم بعد ذلك
أدخلي عليه

فهو يفتح أبوابه لكِ كل ليل لكي يقبل طلبات المحتاجين....

ثم أرسلي له برقية مباشره بينكِ وبينه حتى تخرجين من عنده بثقة كاملة في الحصول على المطلوب وصد قيني أن هذا الواسطة سوف تحقق لكِ من طلبكِ إحدى ثلاث أشياء ....

من هو هذا الواسطة لكي نذهب إليه هذه الليلة ....

إنه ملك الملوك....
إنه رب الوزراء ....
إنه إله الرؤساء....
إنه الله ....
إنه الله ....

إنه الله الذي أمره بين الكاف والنون ....
{إنما أمره إذا أراد شيئاً أن يقول له كن فيكون}

فاستعدي قبل الدخول عليه سبحانه عز وجل ....

فرغي قلبكِ من الشهوات ....
والتزمي بشروط إجابة الدعاء....
فإن الله لا يقبل من قلبٍ غافلٍ لاه ....
حققي شرط أكل وشرب الحلال....
فأنى يستجاب لآكل الحرام
بعد ذلك أدخلي عليه لوحدكِ في ظلمة الليل ....
أدخلي عليه في ذلك الوقت الذي ينام فيه أهل الوساطة الذين نتعلق بهم....

ولكن...

ما نام الذي ما تنام عينه ....
ما نام الحي القيوم ....
يقول للعباد ....
يقول للشابات ....
يقول للنساء....
هل من سائلٍ فأعطيه ....
....هل من داعٍ فأستجيب له....
هل من مستغفر فأغفر له ....
نعم أليس الله سبحانه فرج الكرب عن أيوب ..
أليس الله سبحانه ألان الحديد لداود ..
أليس الله سبحانه فلق البحر لموسى ..
أليس الله سبحانه جعل النار بردا وسلاما على إبراهيم ..
أليس الله سبحانه شق القمر لمحمد ..
لا إله إلا الله

سافر الناس يتوسطون بالناس ونسو رب الناس ....
لا إله إلا اله

في هذا الوقت قدمي ما لديكِ على ربكِ ....
ادعِ ربكِ ....
ناديه ....
اسأليه....
استغفري منه ....
استغفري منه ....
استغفري منه ....
ثم إذا فرغتِ من دعائكِ له ،فإنكِ سوف تفوزين بإحدى ثلاث أشياء

إما أن يحقق لكِ طلبك ....
وإما أن يدِّخر لكِ يوم القيامة بشيء أفضل بكثير وكثير مما تطلبينه في هذه الدنيا ....

وإما أن يدفع الله بهذا الدعاء بلاءً ينزل ُ عليكِ من السماء....

إذا اشتملت على اليأس القلوب *** وضاق بها الصــدر الرحيب
وأوطنت المكاره واطمــأنـــت *** وأرست في أماكـــنــها الخطـــوب
ولم تر لانكشاف الضر نفعا *** وما أجدى بحيلته الأريـــــــب
أتاك على قنوط منــك غوثٌ *** يمُنُّ بها اللطيف المستجـــيب
وكل الحادثات وإن تنـــاهت *** فموصــول بها فرج قريب

أيها المهمومة :

أذا ضاق صدركِ ....
وصعب أمركِ ....
وكثر مكركِ ....
وأظلمت في وجهكِ الأيام ....
فعليكِ بالصلاة....
عليكِ بالصلاة....
عليكِ بالصلاة....
{يا أيها الذين آمنوا استعينوا بالصبر والصلاة }

سبحان الله الصلاة هي مستشفى تداوى البشر من السقم وتشرح الصدر من الهم والغم
،فكان الرسول في المهمات العظيمة يشرح صدره بالصلاة ،
وكان العظماء يحاطون بالنكبات ،فيفزعون إلى الصلاة ، فيفرج الله عنهم .

أيها المهمومة: اعلمي....
ثم اعلمي ....
ثم اعلمي....
أن قلة التوفيق....
وفساد الرأي ....
وخفاء الحق ....
وفساد القلب ....
وإضاعة الوقت ....
والوحشة بين العبد وبين ربه ....
ومنع إجابة الدعاء ....
وقسوة القلب ....
ومحق البركة في الرزق....
وحرمان العلم ....
ولباس الذل ....
وضيق الصدر ....
وطول الهم....
والابتلاء بقرناء السوء ....
تنشأ
وتتولد
.... .. من المعصية والغفلة عن ذكر الله ........
فالله الله في ترك الذنوب ....
الله الله في ترك الذنوب ....
فالله الله في ترك الذنوب ....

كلنا نعرف الحلال و الحرام ....
ولكن السعيدة
من فعلت الحلال وتركت الحرام
والشقية منا
من فعلت الحلال وفعلت الحرام

فتوبي إلى الله وارجعي إليه واسمعي الآيات التي تقوي من رجائكِ،وتشد عضدك ، وتزرع في النفس التفاؤل وعدم القنوط قال الله {قل ياعبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعا إنه هو الغفور الرحيم }

وقال الله {والذين إذا فعلوا فاحشة أو ظلموا أنفسهم ذكروا الله فاستغفروا لذنوبهم ومن يغفر الذنوب إلا الله ولم يصروا على ما فعلوا وهم يعلمون}

وقال الله {ومن يعمل سوءاً أو يظلم نفسه ثم يستغفر الله يجد الله غفوراً رحيما}

أيها المهمومة : إن سِرَّ أسباب راحة البال ....
وهدوء الجنان....
هو الاستغفار ....

يقول ابن تيميه :
إن المسألة لتغلق علي ،فأستغفر الله ألف مره ، أكثر أو أقل فيفتحها الله علي .
قال الرب:{ولو أنهم إذ ظلموا أنفسهم جاءوك فاستغفروا الله واستغفر لهم الرسول لوجدوا الله توابا رحيم }

أيها المهمومة : أبشري باللطف الخفي ....
أبشري بالأمل المشرق....
أبشري بالمستقبل الحافل....
فقد آن أن تداوين شككِ باليقين ....
قدآن أن تقشعي عنكِ غياهب الظلام بفجر صادق....
آن أن تقشعي مرارة الأسى بحلاوة الرض....
أبشري أيتها المهمومة .. بصبح يملؤكِ نورا ..

أيها المهمومة ....اطمئني فإنكِ تتعاملين مع اللطيف بالعباد والرحيم بالخلق .

أيها المهمومة.... اطمئني فإن العواقب حسنه ،والنتائج مريحة ، والخاتمة كريمه

لمعت نـارهم وقد عسـعـس الليــ ــل ومل الحادي وحار الدلـيـل
فتـأملتـها وفكـري مــن البـيـ ــن عليـل وطـرف عيــني كليـل
وفــؤادي ذاك الفــؤاد المعــنى وغــرامي ذاك الغــرام الدخيل
وسـألـنا عن الوكــيل المـــرجى للـملمات هــل إلـيه سبيل
فوجــدناه صاحـب المـلك طـرا أكـرم المجــزلين فرد جليـل

أيها المهمومة: هدئي أعصابكِ بالإنصات إلى كتاب ربكِ ، أنصتي إلى تلاوة ممتعه حسنه مؤثره من كتاب الله تسمعينها من قارئ جيد حسن الصوت ، أو اقرئي كتاب الله العظيم الذي هجره بعض الناس ، اقرئي هذا الكتاب ، وتدبريه ورتليه ، فإن ذلك يفضي على نفسكَِ
السكينة
والراحة
والطمأنينة

قال تعالى/
الذين آمنوا وتطمئن قلوبهم بذكر الله ألا بذكر الله تطمئنُ القلوب

هذه رسالتي بإختصار
أرجوا أني قد عالجت بهذه الرسالة ولو بشيء بسيط من همكِ ....
يامن هو عالم بالسرائر ....
يامن هو مطلع على مكنونة الضمائر....
فرَّج همَ المهمومين من المسلمين ....
وفرج كرب المكروبين ....
إنك على كل شيء قدير...

# Posté le mardi 30 juin 2009 14:26

هل سمعت ان السماء والارض تبكي.....

يقول الله سبحانه وتعالى حين أهلك قوم فرعون



بســم الله الرحمن الرحيم


(( فَمَا بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّمَاءُ وَالأرْضُ وَمَا كَانُوا مُنْظَرِينَ ))


صدق الله العظيم


روى ابن جرير في تفسيره عن بن عباس رضي الله عنه في هذه الآية


أن رجلاً قال له: يا أبا العباس رأيت قول الله تعالى :


("فما بكت عليهم السماء والأرض وما كانوا منظرين" )


فهل تبكي السماء والأرض على أحد ؟


فقال رضي الله عنه : نعم إنه ليس


أحدٌ من الخلائق إلا وله باب في السماء


منه ينزل رزقه ومنه يصعد


عمله فإذا مات المؤمن فأغلق بابه من السماء


الذي كان يصعد به عمله وينزل


منه رزقه فقد بكى عليه وإذا فقده مصلاه


في الأرض التي كان يصلي فيها


ويذكر الله عز وجل فيها بكت عليه ..


قال ابن عباس :أن الأرض تبكي


على المؤمن أربعين صباحاً


فقلت له: أتبكي الأرض ؟


قال: أتعجب وما للأرض لا تبكي


على عبد كان يعمرها بالركوع


والسجود وما للسماء لا تبكي


على عبد كان لتكبيره وتسبيحه فيها كدوي النحل ..


وحين تعمر مكانك وغرفتك بصلاة


وذكر وتلاوة كتاب الله عز وجل


هي ستبكي عليك يوم تفارقها قريباً أو بعيدا


سيفقدك بيتك وغرفتك التي


كنت تأوي إليها سنين عددا ...


ستفقدك عاجلاً أو آجلاً فهل



تراها ستبكي عليك السماء والأرض ؟



اللهم رزقتنا نعمة الإسلام من غير



أن نسالك فلاتحرمنا الجنة ونحن نسألك .. آآمين

# Posté le mardi 23 juin 2009 13:26

لسانك جنتك أو نارك

بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم و رحمة الله وبركاته


اللسان هو أخطر جارحة في الإنسان ، فهي ترجمان قلبه ، وكاشف صلاحه أو عيبه


ولذا حذر رسول الله صلى الله عليه وسلم


في أحاديث كثيرة من شرور اللسان ونصح أمته من أعطابه ومهالكه
وجعل إمساكه هو سبيل النجاة في الدنيا والآخرة


فعن عقبة بن عامر رضي الله عنه قال : قلت : يا رسول الله ما النجاة
قال : أمسك عليك لسانك ، وليسعك بيتك ، وأبك على خطيئتك "
( رواه الترمذي وحسنه )


فما هي شرور اللسان ؟ وكيف للمسلم أن يتخطاها ؟


مهالكــ اللسان:


: الغيبــة


وهي أن تذكر المسلم بما يكره في غيبته


وتحريمها مما يستوي في العلم بين العامة والخاصة ، والجاهل والمتعلم


كما أنها من الكبائر التي قل من يسلم من مغباتها نسأل الله العفو والعافية


فعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " أترون ما الغيبة ؟ "
قالوا : الله ورسوله أعلم .
قال : " ذكرك أخاك بما يكره ، وأن لم يكن فيه ما تقول فقد بهتّه " . ( رواه مسلم )


وهي من أمراض القلوب وأسقامه ومن العادات السيئة التي تعد من الأمراض النفسية أو التربوية


فكثير ممن يقعون في أعراض الناس بالغيبة والبهتان يكون دافعهم لذلك البغض والحسد


أو الانتقام للنفس ، وقل أن يكون ذلك عارضا لسوء التربية ومساوئ الأخلاق


ومهما يكن دافع الغيبة فهي كبائر ما نهي الله عنه فقال :


" ولا يغتب بعضكم بعضا أيحب أحدكم أن يأكل لحم أخيه ميتا فكرهتموه " ( الحجرات : 12 )


2: النميمــة:


فعن حذيقة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :


" لا يدخل الجنة نمام " . ( رواه البخاري ومسلم )


والنميمة هي القالة بين الناس ونقل الأخبار بينهم على جهة الإفساد
ولا يبتلى بها أحد إلا كان عاقبته ذل وهوان بين الخلق


3 : القذف :


وهو من أخطر الكبائر التي يعجل الله عليها العقوبة
قال تعالى : " إن الذين يحبون أن تشيع الفاحشة في الذين آمنوا لهم عذاب أليم في الدنيا والآخرة
والله يعلم وأنتم لا تعلمون " ( النور : 19 )


فقوله سبحانه : " لهم عذاب أليم في الدنيا والآخرة "دليل على أن قذف المسلم واتهامه بما هو بريء منه


أو إشاعة ما تاب منه من السيئات وكشفها ونشرها بين الناس
من أسباب نزول العذاب المؤلم الغليظ العنيف


والعاقل الذي يطلب السلامة في الدنيا والنجاة في الآخرة هم من كف لسانه عن خلق الله


فلا يتتبع عوراتهم ، ولا يجرؤ على اتهامهم بل يذود عن كل ما يسمع عنه من السوء بغير موجب
ولا دليل ليرد عنه موطن بحب أن ينصر هو فيه


كما أخبر بذلك النبي صلى الله عليه وسلم :


" من رد عرض أخيه رد الله عليه وجهه من النار يوم القيامة " ( رواه الترمذي وحسنه )

ولطالما أوقع إبليس الكثير من الناس في الوقوع في أعراض المسلمين
والنيل منهم في دينهم وعرضهم بل وحتى شكلهم وأحوال بيوتهم


وهذا لا يعجب منه من نوره الله بالفقه في دينه
فإن عامة أهل النار إنما دخلوها بغفلتهم عن خطورة اللسان وآفات الكلام والبهتان


الهمـز :


وقد نهى الله جل وعلا عنه بقوله : ويل لكل همزة لمزة "


والهمز أيضا يطلق على الغيبة


والجامع بين الهمز والغيبة هو ذكر المعايب بينما يفترقان في طريقة عرض تلك المعايب


ولذلك فإن الهمز واللمز نوع من أنواع الغيبة ، وكلاهما في الويل يوم القيامة ، والويل واد في جهنم


والرجل الهمزة رجل مغرور بفطنة جوفاء يظل يتمرس على أسلوب الغيبة
بالإشارة وإدخال المعاني في قوالب المباني ويجهد نفسه في اختيار الأمثال ليظفر بإيذاء الناس
في المجالس مع طلب براءة الحال


وهو في كل ذلك يطلب لنفسه الشقاوة ويجلب لنفسه التعاسة والندامة
فهو الموعود بالويل ولا فطنة لمن يطرق أسباب الويل


احذر من الغرور .. وتذكر أن الفطنة كل الفطنة في أن تكف عليك لسانك


وألا توظف رموش عينيك في إيذاء خلق الله ولا أطراف أصابعك في تعيبهم ولا صفحات وجهك في التنقيص من شأنهم .


5: الكذب وشهادة الزور :


فعن عبدالله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :
" أربع من كن فيه كان منافقا خالصا ، ومن كانت فيه خصلة منهم ،
كانت فيه خصلة من نفاق حتى يدعها ، إذا أؤتمن خان ، وإذا حدث كذب ،
وإذا عاهد غدر ، وإذا خاصم فجر " ( متفق عليه )


وعن أبي بكر رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
" ألا أنبئكم بأكبر الكبائر ،
قلنا : بلى يا رسول الله ،
قال : " الإشراك بالله وعقوق الوالدين ،
وكان متكئا فجلس فقال : " ألا وقول الزور ! فما زال يكررها حتى قلنا : ليته سكت " ( متفق عليه )


6: الفحش والكلام البــاطل :


فعن أبي الدرداء رضي الله عنه : أن النبي صلى الله عليه وسلم قال :


" ما من شيء أثقل في ميزان المؤمن يوم القيامة من حسن الخلق
وإن الله يبغض الفاحش البذيء " ( رواه الترمذي )


والفاحش البذيء هو الذي يتكلم بالفحش ورديء الكلام
فهذه أخطر آفات اللسان وأشدها فتكا بدين المسلم ، وخلقه ، وعاقبته .


فاحذر أخي المسلم من الوقوع في براثنها وتذكر أن الله وهبك نعمة اللسان لكي تسخرها في عبادته
وطاعته وتستثمرها في أعمال الخير والبركة لتكون لك نجاة يوم القيامة
فكيف يتقي المسلم شر لسانه وكيف يوظفه لصالحه .


عبادات اللســان ..


1: الصمت :


فالصمت بنية الإمساك عن الشر عبادة يتقرب بها المسلم إلى ربه
ويرجو بها عتق نفسه من النار


ففي الحديث قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
" من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرا أو ليصمت "


فقرن رسول الله صلى الله عليه وسلم بين أصل من أصول الإيمان العظيمة


وأصل من أصول النجاة في الحياة هو الصمت



والصمت المحمود ليس الصمت مطلقا وإنما ما كان بديلا عن الكلام بالشر وما يلحق الأذى بالخلق


أما الصمت عن كلام الخير والقول الحسن والكلمة الطيبة كالنصيحة والإرشاد على الخير


فالصمت عنه من خصال الجاهلية وليس من الخير شيء .


2: ذكــر الله عز وجل :


فهو من أفضل الأعمال وأزكاها عند الله : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :


" كلمتان خفيفتان على اللسان ، ثقيلتان في الميزان ، حبيبتان إلى الرحمن ، سبحان الله وبحمده ، سبحان الله العظيم " ( رواه البخاري ومسلم )


ولو تأملت أخي الكريم في كثير من الأذكار ومدى خفتها على اللسان
وما أعده الله لأهلها من الثواب


لعلمت أن توظيف اللسان في ذكر الله من أعظم النعم التي ينبغي للعاقل الحرص عليها


وهذا رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول :
" أيعجز أحدكم أن يكسب في كل يوم ألف حسنة !
فسأله سائل من جلسائه : كيف يكسب ألف حسنة ؟
قال : " يسبح مائة تسبيحه ، فيكتب له ألف حسنة أو يحط عنه ألف خطيئة " ( رواه مسلم )


فاحرص أخي على الأذكار وتحر كتبها .


3.: الكلمــة الطيبة :


وتشمل حسن الكلام وانتقاءه كما ينتقي التمر الطيب من بين التمور !


وقد أمر الله جل وعلا به فقال :" وقولوا للناس حسنا "


وقال رسول الله صلى الله علية وسلم :" الكلمة الطيبة صدقة "


ويدخل في الكلمة الطيبة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر

والإصلاح بين الناس ، وذكرهم بالخير ، والصدق في الكلام والمعاملات ، والنصيحة ، والتناجي بالخير ، وإرشاد الضال ، وتعليم العلم النافع

# Posté le jeudi 28 mai 2009 17:48

يا أيها الإنسان ما غرك بربك الكريم ؟

((يا أيها الإنسان ما غرّك بربك الكريم ))
صدق الله العظيم
يا لها من آية عظيمة ويا له من نداء تهتز له القلوب وتقشعر منه الأبدان.
يوم ينادى عليك أيها الإنسان الفقير الضعيف ما غرك بربك الكريم ؟
ما الذي خدعك حتى عصيت الواحد القهار ؟
ما الذي خدعك فاقترفت الآثام بالليل والنهار؟
ما الذي خدعك ففرط في حدود الله ؟
ما الذي خدعك فتهاونت في الصلاة ؟
ما الذي خدعك فأطلقت بصرك في الحرام ؟
ما الذي خدعك فلم تخش الله كما كنت تخشى الأنام ؟
أهي الدنيا؟ أما كنت تعلم أنها دار فناء؟ وقد فنيت!
أهي الشهوات؟ أما تعلم أنها إلى زوال؟ وقد زالت!
أم هو الشيطان ؟ أما علمت أنه لك عدو مبين ؟
إذن ما الذي خدعك ؟ أجب ...أجب ... لا عذر اليوم.
( لا إله إلا الله ...)
إنها لآية عظيمة وتذكرة مبينة لمن وعاها... كررها بينك وبين نفسك .. قم بها في جوف الليل إذا هجع الأنام وغارت النجوم كررها في ركعتين تلذذ فيهما بمناجاة ربك وكرر

(يا أيها الإنسان ما غرك بربك الكريم)

وتمثل نفسك ماذا تجيب ، تذكر ذنوبك و ابك على تفريطك .

تخيل معي هذا المنظر كأنك تراه واعلم أنه واقع لا محالة وتخيل هذا المشهد المهيب:

إذا السماء انفطرت، وإذا الكواكب انتثرت، وإذا البحار فجرت، وإذا القبور بعثرت، علمت نفس ما قدمت وأخرت، يا أيها الإنسان ما غرك بربك الكريم، الذي خلقك فسواك فعدلك، في أي صورة ما شاء ركبك

# Posté le lundi 25 mai 2009 16:25

Modifié le jeudi 28 mai 2009 17:36

وصف يوم القيامه

وصف يوم القيامه

يخرج منها البشر .. حفاة عراة ..
عليهم غبار قبورهم ..
كلهم يسرعون يلبون النداء فاليوم هو يوم القيامة لا كلام...
ينظر الناس حولهم في ذهول ..
هل هذه الأرض التي عشنا عليها ؟؟
الجبال دكت ..
الأنهار جفت ..
البحار اشتعلت الأرض غير الأرض ...
السماء غير السماء..
لا مفر من تلبية النداء ..
وقعت الواقعة ..
الكل يصمت الكل مشغول بنفسه لا يفكر إلا في مصيبته ..
الان اكتمل العدد من الإنس والجن والشياطين والوحوش الكل واقفون في ارض واحدة ..
فجأة ..
تتعلق العيون بالسماء انها تنشق في صوت رهيب يزيد الرعب رعبا والفزع فزعا ..
ينزل من السماء ملائكة أشكالهم رهيبة ..
يقفون صفا واحدا في خشوع وذل ..
يفزع الناس يسألونهم .. أفيكم ربنا .. ؟
ترتجف الملائكة ..
سبحان ربنا ..
ليس بيننا ولكنه آت ..
يتوالي نزول الملائكة حتى
ينزل حملة العرش ينطلق منهم صوت التسبيح عاليا في صمت الخلائق..
ثم ينزل الله تبارك وتعالي في جلاله وملكه ويضع كرسيه حيث يشاء من أرضه
ويقول سبحانه
يا معشر الجن والإنس إني قد أنصت إليكم منذ ان خلقتكم إلي يومكم هذا اسمع قولكم وأبصر أعمالكم ..
فأنصتوا إلي
.. فإنما هي أعمالكم وصحفكم تقرأ عليكم .
فمن وجد خيرا فليحمد الله ومن وجد غير ذلك فلا يلومن إلا نفسه
الناس أبصارهم زائغة والشمس تدنو من الرؤوس من فوقهم
لا يفصل بينهم وبينها إلا ميل واحد
ولكنها في هذا اليوم حرها مضاعف ..
انا وأنت واقفون معهم نبكي دموعنا تنهمر من الفزع والخوف ..
الكل ينتظر ويطول الانتظار خمسون ألف سنة ..
تقف لا تدري إلي أين تمضي إلي الجنة أو النار ..
خمسون ألف سنة ولا شربة ماء ولا لقمة ..
تلتهب الأفواه والأمعاء ..
الكل ينتظر يطلب الرحمة ..
البعض يطلب الرحمة ولو بالذهاب إلي النار من هول الموقف وطول الانتظار ..
لهذه الدرجة نعم ..
ماذا أفعل ..
هل من ملجأ يومئذ من كل هذا ؟؟
نعم فهناك أصحاب الامتيازات الخاصة
الذين يظلهم الله تحت عرشه
منهم شاب نشأ في طاعة الله
ومنهم رجل قلبه معلق بالمساجد
ومنهم من ذكر الله خاليا ففاضت عيناه
هل أنت من هؤلاء ؟؟
الأمل الأخير..
ما حال بقية الناس ؟
يجثون علي ركبهم خائفين ..
أليس هذا هو أدم أبو البشر ؟ أليس هذا من أسجد الله له الملائكة ؟ الكل يجري إليه ..
اشفع لنا عند الله اسأله أن يصرفنا من هذا الموقف ..
فيقول : ان ربي قد غضب اليوم غضبا لم يغضب مثله من قبل ..
نفسي نفسي. .
يجرون إلي موسي فيقول : نفسي نفسي ..
يجرون إلي عيسي يقول : نفسي نفسي ..
وأنت معهم تهتف نفسي نفسي .....
فإذا بهم يرون محمد صلي الله عليه وسلم
فيسرعون إليه فينطلق إلي ربه ويستأذن عليه فيؤذن له
ويقال سل تعط واشفع تشفع ..
والناس كلهم يرتقبون
فإذا بنور باهر انه نور عرش الرحمن وتشرق الأرض بنور ربها ..
سيبدأ الحساب ..
ينادي ..
فلان بن فلان ..
انه اسمك أنت تفزع من مكانك ..
يأتي عليك الملائكة يمسكون بك من كتفيك
يمشون بك في وسط الخلائق الراكعة علي أرجلها
وكلهم ينظرون إليك ..
صوت جهنم يزأر في أذنك ..
وأيدي الملائكة علي كتفك ..
ويذهبون بك لتقف أمام الله للسؤال .....
. ويبدأ مشهد جديد..
هذا المشهد سأدعه لك أخي ولكي يا أختي
فكل واحد منا يعرف ماذا عمل في حياته من خير وشر..
هل أطعت الله ورسوله محمد صلى الله عليه وسلم؟؟؟
هل قرأت القرآن الكريم وعملت بأحكامه ؟؟
هل عملت بسنة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم ؟؟؟
هل أديت الصلاة في وقتها ؟؟؟
هل صمت رمضان إيمانا واحتسابا ؟؟؟
هل تجنبت النفاق أمام الناس بحثا عن الشهرة ؟؟
هل أديت فريضة الحج ؟؟؟
هل أديت زكاة مالك ؟؟؟
هل بررت أمك وأباك ؟؟
هل كنت صادقا مع نفسك ومع الناس أم كنت تكذب وتكذب وتكذب ؟؟
هل كنت حسن الخلق أم عديم الأخلاق ؟؟؟
هل ..
وهل ...
وهل
؟؟
هناك الحساب ....
أما الآن
فاعمل لذلك اليوم...
ولا تدخر جهداَ
واعمل عملاَ يدخلك الجنة
ويبيض وجهك أمام الله يوم تلقاه ليحاسبك،
وإلا فإن جهنم هي المأوى ...
واعلم أن الله كما أنه غفور رحيم هو أيضا شديد العقاب
فلا تأخذ صفه وتنسى الأخرى ....
...
لا إلــه إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين
سبحان الله العظيم وبحمده
سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم
سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم
لا اله إلا الله الحليم الكريم
لا اله إلا الله العلى العظيم
لا اله إلا الله رب السموات السبع ورب العرش العظيم
لا إله إلا الله محمد رسول الله صلى الله عليه و سلم

# Posté le vendredi 01 mai 2009 09:23