ماتت امي وانا على النت ....لا اريد بكاؤكم ولكن...قبلوا ايدي امهاتكم

قصه تحكي واقع مؤلم !!!!

(((اترككم معها )))
اكتب بحبر وريدي وبقلم آهاتي لكل من يسمع آهاتي وونيني وأشواقي...
انا شاب فارق اهله من زمن بعيد وبعد العودة لم اجد سوى ثراهم .

وها انا ابحث وابحث وابحث ولكن دون جدوى...

ارجو من الله عز وجل ان يرثي قلبي ويرحم اهاتي وحزني ...

يا يمه كل مـا فينـي ينادي لكِ أنـا ندمـان

طلبتك قولي سامحتك وردي لوجهي بسماتي

أنا ادري قلبك الطيب كسرته بصدمة النكران

غلطت وغلطتي هذي تعيّـر كـل غلطاتـي

نادتني بكل حنان ولطف.. تعال يا "فلان" تعال يا بني..

تعال

اترك عنك هذا الجهاز..

تعال

اريد ان اتسامر معك.. اشتقت لأحاديثك.. وليس عندي ما يؤنسني..

تجاهلتها وكأنني لست المُنَادى..
صحيح أنا "فلان"

ولكن ماذا تريد بي الآن!!

أنا مشغول بهذا الشرح الذي سأغنم من بعده الأجر العظيم!! نعم فهو في خدمة الغير!!

ولكن الشوق فيها انهضها.. تهادت حتى وصلت إلى "غرفتي"

وبنظرة مثقلة رفعت عيني من "شاشتي" والتفت نحوها..

وبكل "ثقل" مرحباً بكِ.. انظري هذا شرح اعده للناس (حتى تفهم اني مشغول)

ولكنها جلست تنظر لي.. نعم تنظر لفلذة كبدها كيف يسعى خلف الخير وهو بجواره!!

لحظات..

وإذا باب يُقفل.. التفت فإذا بها غادرة...

لا بأس سآتيها بعد دقايق.. اعيد لها ابتسامتها!!

واعود لعملي و "جهازي"

فقدت الراحه من بعدك فقدت الطيبه والحنان

بدونك راحتـي غايـه بدينك هذي راحاتـي

أنا وَسِيدَ الشقا والهـم من بعدك غدينا اخوان

يجيب همومي هالعالم ويرميهـا بمتاهـاتـي

لحظات..

نعم ماهي إلا لحظات..

واتحرر من قيودي.. وانتقل للبحث عن "امي"

وجدتها..

نعم وجدتها.. ولكنها متعبه..

مريضه.. لم اتمالك نفسي..

دموعها تغطيها..

وحرارة جسدها مرتفعه..

لا.... لابد أن اذهب بها إلى "المشفى"

وبصورة سريعه.. إذا بها تحت ايدي "الاطباء"

هذا يقيس.. وتلك "تحقن" والباب موصد في وجهي.. بعد أن كان..

موصداً في وجهها

يأتي الطبيب

الحالة حرجة..

إنها تعاني من ألم شديد في قلبها..

يجب أن تبقى هنا!!

و" بِرّاً " مني قلت:

إذاً أبقى معها..

لا.... اتتني كـ"لطمة" آلمتني..

لا.. حالتها لا تسمح بأن يبقى معها احد..

سوى الاجهزة و"طاقمنا الطبي"

أستدير..

وكاهلي مثقلٌ بالهم..

واقف بجوار الباب..

أنا الان اريد ان ((اتسامر معك.. اشتقت لأحاديثك.. وليس عندي ما يؤنسني..))

صدقتي يوم قلتِ لـيت ِدِين اليوم بـس تنـدم

رميتك فـي بداياتـ يروموني في نهاياتـي

أنا من شالـك بإيـده رماكِ فـأسفل البركان

نخيتينـي وطلبتينـي ولا حصّلتي نخواتـي

بقيت في الانتظار..

اتذكر.. كم أنا احبها!!

مازال لدي الكثير لأخبرها به!!

نعم.. هي لا تعلم أني الان عضو شرف في موقع!!

ولا تعلم أني مشرف في آخر!!

هي لا تفهم كيف أن المحترف في "الحواسيب" هو شخص مهم!!

لم اشرح لها كيف أني علّمت اخوتي حتى يُشار لهم بالبنان!!

هي..

لا... بل أنا لم اخبرها..

لم اجلس معها.. ضاعت اوقاتي خلف الشاشات..

بكل برود.. قلت:

سأعوضها حالما "تتحسن" حالتها..

وعبثاً صدقت ما اردت !!

اغفو برهه..

واستيقظ على خطوات مسرعات..

التفت هنا وهناك..

إنهم يسرعون..

إلى أين...

لا

لا

إنهم يتجهون إلى غرفة "امي"

اترك خلفي "نعالي"

واسابق قدري.. لأصل وإذا بالغرفه مظلمه!!

والجميع يخرجون..

لا.. مالذي حصل!!

بكل هدوء.. يأتي ليصفعني صفعة أخرى.. اشد من التي قبلها..

{عظّم الله اجرك.. وغفر لها}

لا..

هل ماتت امي!!

كيف تموت وأنا لم اخبرها ما اريد!!

كيف..

اريد ان اضمها..

أن اخدمها..

أن "اسولف" معها..

اريد ان.. "اطبع" على جبينها قبلة حارة.. لا "يبّردها" سوى سيل الدمعات..

امي

امي

امي.. عودي لي

يا يمـه يالله ضمينـي ودفيني بها الاحضـان

انا ادري فيكي مشتاقه وهمك بـس ملاقاتـي

يا يمه حيـل ضمينـي أبي ارتاح أنـا تعبـان

تعبت اهرب من اذنوبي ابيك آخـر مسافاتـي

ابي اسمع منك اي كلمه لصوتك مسمعي ولهان

ابي اسمع يمه بصوتي ابي اذكر فيه نشواتـي

اشوفـك ساكتـه يُمّـه غفيتي وإلا أنا غلطـان

غفيتي يا بعـد عمـري تعبتي مـن مواساتـي

يا يمه طالبـك قومـي إذا لي في عيونك شان

اشوف الموت بعيونـك عساها تخيب هقواتـي

تعالوا يا بشـر شوفـواأنا محتـار انـا تلفـان

أنا امي مدري وش فيهاأنا مـدري أنـا حاتـي

شيلوا امي انـا ماتـت لالالا تـرى غلـطـان

أنا امـي مـا تخلينـي على حزنـي ووناتـي

أنا امـي قلبهـا طيـب ولايمكن تبكـي انسـان

انا امـي مـا تبكينـي ولا تتمـنـى آهـاتـي

يا يمه صح مـا متـي؟وصح الموت ما حـان؟

إذا مِتّـي أنـا بعـدك أبقضي ويـن ساعاتـي

يا يمه قومي يـا يمـه وقولي الموت لا ما كان

أنا جيتك وأنـا نـاوي اببـدأ فيـك جنـاتـي

تركتينـي ومـتِّ لـيـه تركتيني وانـا غرقـان

ولا "مسموح" يا وليـدي ولا تلعـنـك لعنـاتـي

أنا الجاني وانا المجنـي وأنا المخطي وانا الندمان

تركتينـي علـى نـارياعـذب فيـك زلاتــي

ولاني مرضـيٍ ربـي ولاني تابـع الشيطـان

انا بعدك ترى مـا بيـ نهايـاتـي و بدايـاتـي

يا يمـه منتهـي جيتـك وكلّي مرتجـي غفـران

وشفـت النـاس تلعنـي تحذرنـي مـن الآتـي

لم اتمالك نفسي وانا استمع لهذا النشيد.. وافكر بمثل هذه القصص.. إلا أن اسبل الدمع على وجنتي..

وان انطرح بين يدي "امي" مقبله يديها وقدميها..

دمتي لي.. ودمت لكِ..

ألا تستحق امك ان تفزع الآن (حتى ولو طالت المسافه) وتطبع عليها قُبَلاً حاره!!

أوصيكم ونفسي بتقوى الله وبر الوالدين
[ Reactie posten ] [ Geen reacties ]

# Gepost op woensdag 09 december 2009, 17u27

فضل أيّام عشر ذي الحجة

الحمد لله ربّ العالمين، والصلاة والسلام على سيد المرسلين وبعد

فإنّ من فضل الله ومنته أن جعل لعباده الصالحين مواسم يستكثرون فيها من العمل الصالح، ومن هذه المواسم عشر ذي الحجة

فضـلها

وقد ورد في فضلها أدلة من الكتاب والسنة منها
قال تعالى: {وَالْفَجْرِ(1) وَلَيَالٍ عَشْرٍ(2)} [الفجر:1-2]، قال ابن كثير رحمه الله: "المراد بها عشر ذي الحجة كما قاله ابن عباس وابن الزبير ومجاهد وغيرهم

عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما العمل في أيّام أفضل في هذه العشرة، قالوا: ولا الجهاد، قال: ولا الجهاد إلاّ رجل خرج يخاطر بنفسه وماله فلم يرجع بشئ». [رواه البخاري]

قال تعالى: {وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَّعْلُومَاتٍ} [الحج:28]، قال ابن عباس وابن كثير يعني : "أيام العشر

عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «مامن أيّام أعظم عند الله سبحانه ولا أحب إليه العمل فيهن من هذه الأيام العشر، فأكثروا فيهن من التهليل والتكبير والتحميد». [رواه الطبراني في المعجم الكبير]

كان سعيد بن جبير - رحمه الله - إذا دخلت العشر اجتهد اجتهاداً حتى ما يكاد يُقدَر ُ عليه. [الدارمي]

قال ابن حجر في الفتح: "والذي يظهر أنّ السبب في امتياز عشر ذي الحجة، لمكان اجتماع أمهات العبادة فيه، وهي الصلاة والصيام والصدقة والحج، ولا يأتي ذلك في غيره"

ما يستحب في هذه الأيام

الصلاة: يستحب التبكير إلى الفرائض، والإكثار من النوافل فإنّها من أفضل القربات.
روى ثوبان رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «عليك بكثرة السجود لله فإنّك لا تسجد لله سجدة إلاّ رفعك إليه بها درجة، وحط عنك بها خطيئة». [رواه مسلم]، وهذا في كل وقت.

الصيام: لدخوله في الأعمال الصالحة، فعن هنبدة بن خالد عن امرأته عن بعض أزواج النبي صلى الله عليه وسلم قالت: «كان النبي صلى الله عليه وسلم يصوم تسع ذي الحجة، ويوم عاشوراء، وثلاثة أيّام من كل شهر». [رواه أحمد وأبو داود والنسائي وغيرهم]. وقال الإمام النووي عن صوم أيّام العشر أنّه مستحب استحباباً شديداً.
التكبير والتهليل والتحميد: لما ورد في حديث ابن عمر السابق: «فأكثروا من التهليل والتكبير والتحميد» ،وقال الإمام البخاري - رحمه الله -: "كان ابن عمر وأبو هريرة رضي الله عنهما يخرجان إلى السوق في أيّام العشر يكبران ويكبر النّاس بتكبيرهما"، وقال أيضا : "وكان عمر يكبر في قبته بمنى فيسمعه أهل المسجد فيكبرون ويكبر أهل الأسواق حتى ترتج منى تكبيراً"

وكان ابن عمر يكبر بمنى تلك الأيّام، وخلف الصلوات وعلى فراشه، وفي فسطاطه، ومجلسه، وممشاه تلك الأيّام جميعا، والمستحب الجهر بالتكبير لفعل عمر وابنه وأبي هريرة رضي الله عنهم أجمعين

وحري بنا نحن المسلمين أن نحيي هذه السنة التي قد أضيعت في هذه الأزمان، وتكاد تنسى حتى من أهل الصلاح والخير - وللأسف - بخلاف ما كان عليه السلف الصالح

صيغة التكبير

ورد فيها عدة صيغ مروية عن الصحابة والتابعين منها

(الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر كبيرا))

((الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلاّ الله، والله أكبر، والله أكبر، ولله الحمد))

((الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلاّ الله، والله أكبر، الله أكبر، ولله الحمد))

صيام يوم عرفة

يتأكد صوم يوم عرفة، لما ثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنّه قال عن صوم يوم عرفة: «أحتسب على الله أن يكفر السنة التي قبله والسنة التي بعده». [رواه مسلم].

لكن من كان في عرفة حاجاً فإنّه لا يستحب له الصوم، لأنّ النبي صلى الله عليه وسلم وقف بعرفة مفطراً.

وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجميعن.


محمد بن صالح العثيمين - رحمه الله -

# Gepost op zaterdag 14 november 2009, 05u31

أيها الأحبة في الله .. كل عام وأنتم بخير.. تقبل الله منا ومنكم

من هذا المقبول الذي أعين على الصيام والقيام؟

وعلى إصلاح وظائف الأعمال من الصلوات المكتوبات والجمعات؟

من هذا المقبول الذي أعين على وظيفة الصدقة ووظيفة تلاوة القرآن؟

وختم له رمضان بالسدمن هذا المقبول الذي أعين على الصيام والقيام؟

وعلى إصلاح وظائف الأعمال من الصلوات المكتوبات والجمعات؟

من هذا المقبول الذي أعين على وظيفة الصدقة ووظيفة تلاوة القرآن؟

وختم له رمضان بالسداد في الأعمال الصالحات ؟

من هذا المقبول فنهنيه؟

مقتضيات القبول

أولا : الانكسار لعظمة الله :

وتهنئتنا له وتهانينا إليه بفضل الله عز وجل الذي آتاه، وأن ذلك يعني منه مزيد انكسار لعظمة الله ، وعرفان بنعمة الله عز وجل ، ومزيد سعي لشكران تلك النعم .

فعن أبي عمران الشيباني : قال موسى يوم الطور : يا رب .. إن أنا صليت فمن قبلك ، وإن أنا تصدقت فمن قبلك، وإن أنا بلغت رسالاتك فمن قبلك، فكيف أشكرك؟

فقال الله تعالى لموسى : الآن شكرتني .

فهذا قول الكليم .. كليم الله عز وجل .. وهو قول العارف بفضل الله المقر بإحسانه ، قال : يا رب ، إن أنا صليت فمن قبلك ، لا من سعي من نفسي ، ولا من تحصيلها ، فلو وكلت إلى نفسي ، ولو وكلت النفس إلى ما فيها ، لما كان من العبد إلا العجز والتقصير ، والتواني والذنب ، والخطيئة والسيئات

يا رب .. إن أنا صليت فمن قبلك ، وإن أنا تصدقت فمن قبلك ، فكذلك ليس المال من تحصيلي ، بل هو من رزقك وفضلك وعطائك ، ولو شئت لم أكتسب شيئا من ذلك المال ، وقد أحضرت الأنفس الشح ، وجبلت على الإمساك والبخل ، فلولا أن تجود علي بمباعدة شح نفسي ، ما كان مني صدقة ولا إنفاق

فيا رب ، إن أنا تصدقت فمن قبلك ، فليس لي من ذلك العمل أي شيء أنسبه لنفسي

ويا رب ، إن بلغت رسالاتك فمن قبلك ، فليس ذلك البيان ، ولا الشفقة على المكلفين ، ولا الإعانة على البلاغ، ولا إيصال ذلك إلى قلوب المكلفين ، ولا حركة المكلفين بموجب ذلك ، وليس شيء من ذلك من سعي العبد ولا من تحصيله ؛ بل كل ذلك بفضل الله عز وجل وإحسانه

وإن أنا بلغت رسالاتك فمن قبلك ؛ فكيف أشكرك ؟

فلو كانت الصلاة شكرا ، فما هي من سعي ، والشكر فعل ينسب إلى العبد لا إلى صاحب الإنعام والإكرام
وإن كانت الصدقة شكرا ، فهي كذلك من فضل ؛ فليس ينسب إلى العبد شيء من ذلك

وإن كان البيان عن الله والبلاغ لرسالته شمرا ، فهو كذلك من الله عز وجل لا من المخلوقين

ذهبت حيل السعاة في شكر الله ، وعجزوا عن شكر الله عز وجل على نعمه ، فأصبح إقرارهم بالعجز هو إعلانهم بالشكر لله عز وجل على نعمائه

فكان جواب الكريم للكليم : الآن شكرتني

إقرارك بعجزك عن الشكر هو حقيقة ذلك الشكر ، فإن شكر نعمة الله عز وجل يكون بنعمة أخرى من الله عز وجل وفضل وإحسان ، يستوجب شكرا آخر ، حتى يكون الشكر الآخر نعمة أخرى تستوجب شكرا آخر ، وهكذا

فيفضي الحال إلى الإقرار بالعجز ، والإعلان بالقصور ، وأن شكر نعمة الله عز وجل هو الإعلان بالعجز عن شكره

ثانيا : شهود منة الله

فليت شعري من هذا المقبول فنهنيه على فضل الله الذي آتاه ؟

وأن ذلك يقتضي الإعلان بشكر نعمة الله ، والإعلان بالعجز عن القيام بذلك ، وأن ذلك يقتضي مع تلك التهنئة الالتفات للعمل والنظر إليه ، حتى يشهد منة الله عز وجل فيما كان ، وحتى يرى تقصير نفسه في كل عبادة يرى فيها أوجه عجزه وأبواب قصوره وضعفه وتوانيه وتباطئه مع فضل الله عز وجل السابق ، وإحسان الله تعالى الغالب عليه

ثالثا : مطالعة عيب النفس والعمل

وتهنئة المقبولين تعني التفاتاً إلى نعمة رب العالمين ، وتعني رجوعا إلى هذه الأعمال التي كانت ، بالنظر إليها ، والتفتيش في أوجه القصور والنقص فيها ، وأنه كان ينبغي أن تكون هذه الأعمال أفضل مما تأدت ، وأن حق الله عز وجل أعظم من ذلك ، وأن حق خطايا هؤلاء المقبولين وسيئاتهم يقتضي عملا أكثر ، فما يزيل أدران قلوبهم أضعاف أضعاف ما قدموا ، بل إن هذه السيئات والعيوب تقتضي منهم سعيا موصولا وعبادة غير منقطعة وشغلا دءوبا بذكر الله عز وجل ومحبته إلى الممات ، لا يقوم حق الله عز وجل بدون ذلك

فليت شعري من المقبول ؟ ، حتى يستحق تلك التهاني ، وينال مع تلك التعاني تنبيهات على سعيه

رابعا : استقامة القلب

ليت شعري من هذا المقبول فتهنيه ؟ ، حتى تكون تهنئتنا له على ما نال قبله من ذل لله عز وجل وتعظيم لأمره ، وانكسار من ذلك القلب ، ورقة على الخلق ليستديم ذلك الحال ، وليتحول إلى شخص آخر بعد منحة الله عز وجل له في رمضان ، وعطائه إليه وإحسانه

خامسا : الثبات على العمل الصالح

ليت شعري من المقبول فنهنيه ؟ ، بأن يرجو موسم رمضان آخر بينهما عبادة موصولة ، وشغل بالله عز وجل وطاعته وخدمته ومحبته ، شغل دائم غير منقطع
ليت شعري من هذا المقبول فنهنيه ؟ حتى تكون تهنئتنا له سببا لثباته على ما وفقه الله عز وجل له من العمل الصالح

فما ينقضي مع انقضاء رمضان صيامه

وما يذهب مع ذهاب ليالي رمضان قيامه

وما يعود إلى ما كان منه من وحشة بينه وبين مصحفه وورد قرآنه

ليتحول إلى شخص مقتد بالنبي صلى الله عليه وسلم فقد كان عمله ديمة

وقال صلى الله عليه وسلم: " إن أحب الأعمال إلى الله عز وجل أدومها وإن قل " [متفق عليه]، فأحب العمل أدومه وإن قل ، فيكون تهنئتنا للمقبولين سبباً لدوامهم على ما آتاهم الله عز وجل من أسباب التوفيق ، فيقتدون في ذلك بسنة النبي صلى الله عليه وسلم ؛{ لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة لمن كان يرجوا الله واليوم الأخر وذكر الله كثيرا ) [ الأحزاب : 21]

تهانينا .. تهانينا

أيها المقبول .. تهانينا ؛ ولكن لا تغتر ، إنما قبلت بتوفيق الله ، وتسديد الله ، وفضل الله ورحمته ، وليس منك ، فليتعلق قلبك بالله شكرا لله

أيها المقبول .. تهانينا ؛ ولكن لا تفرح بعملك ؛ فإن الله يستحق أكثر من ذلك

أيها المقبول .. تهانينا ؛ ولكن احرس قلبك حتى لا تضيع لذة الطاعة التى حصلتها في رمضان

أيها المقبول .. تهانينا؛ ولكن احذر المشي والقعود مع البطالين والاغترار بهم

أيها المقبول .. تهانينا؛ ولكن اعلم أن علامة القبول الازدياد كل يوم من الطاعة

أيها المقبول .. تهانينا؛ ولكن سل نفسك : هل قوة الاندفاع للعبادة ضعفت عند أم لا ؟

أيها المقبول .. تهانينا؛ ولكن هل لو مت الآن ستجد الله راضيا عنك ؟

أيها المقبول .. تهانينا؛ ولكن سل نفسك : هل عملي يبلغني أعلى الجنان أم يكفي لمجرد نجاتي من النار ؟

أيها المقبول .. تهانينا؛ ولكن احذر الفتور والقعود عن طاعة الله

أيها المقبول .. تهانينا؛ ولكن إذا لعبت أو لهوت بعد رمضان فهذه علامة الخسران

أيها المقبول .. تهانينا؛ ولكن احذر أن يعود قلبك لقساوته بعد أن أنجلي في رمضان

أيها المقبول .. تهانينا؛ ولكن احذر أن تهدم ما بنيته ، وتعبت فيه وسهرت من أجله

أيها المقبول .. تهانينا؛ ولكن احذر أن تكون رمضانيا ، تتعامل مع الله شهرا وتتركه أحد عشر

أيها المقبول .. تهانينا؛ ولكن احذر أن تزوغ بقلبك بعد أن ذقت وعرفت ، حتى لا تثبت على نفسك الحجة يوم القيامة

أيها المقبول .. تهانينا؛ ولكن اعلم أن واجب الشكر لله يحتم عليك أن تشكر نعمة الطاعة التى وفقك الله إليها وأعانك عليها بالعمل ، قال تعالى : { اعملوا ءال داود شكرا وقليل من عبادي الشكور } [ سبأ : 13]

أيها المقبول .. تهانينا؛ ولكن لا تهن نفسك بعد أن أكرمك الله بالعبودية له وحده
أيها المقبول .. تهانينا؛ ولكن احذر أن تعصى ربك وتهجر كلامه

أيها المقبول .. تهانينا؛ ولكن احذر جمود العين وسوء الأخلاق

أيها المقبول .. تهانينا؛ ولكن احذر تضيع الأوقات ، فكما كنت حريصا على الوقت في رمضان حافظ عليه بعده

أيها المقبول .. تهانينا؛ ولكن حافظ على الشحنة الإيمانية الكبيرة التى معك وزد عليها ولا تنقص

أيها المقبول .. تهانينا؛ ولكن هل أنت حزين بانتهاء الشهر أم فرحان ؟

أيها المقبول .. تهانينا؛ ولكن أريدك أن تقارن بين قلبين : قلبك في رمضان ، وقلبك بعد رمضان .. انظر وتأمل

أيها المقبول .. تهانينا؛ ولكن سل نفسك : هل أنا بعد رمضان مقبل على الدنيا بقلبي وعقلي أم أن الآخرة مازالت أكبر همي ؟

أيها المقبول .. تهانينا؛ ولكن احذر أن ينتهي الصيام بانتهاء رمضان

أيها المقبول .. تهانينا؛ ولكن السعيد من استعد ليوم الوعيد

أيها المقبول .. تهانينا؛ ولكن احذر من الاعتماد على ما قدمت ؛ فإن من يحب مولاه يواصل السير إليه

أيها المقبول .. تهانينا؛ ولكن احذر الالتفات والمكر ؛ فالله معك يسمعك ويراك

أيها المقبول .. تهانينا؛ ولكن اعلم أن الحقيقة ، حقيقة القلب لا الظاهر فحسب ، قال تعالى : { ربكم أعلم بما في نفوسكم إن تكونوا صالحين فإنه كان للأوابين غفورا } [الإسراء : 25].

أيها المقبول .. تهانينا؛ ولكن احذر ضياع التقوى التى حصلتها

أيها المقبول تهانينا ؛ ولكن احذر أن يقال لك : تعازينا



وليت شعري من هذا المحروم فنعزيه ؟

حتى يرى أن مصيبة الدين أعظم من مصيبة الدنيا ، وأن الضر الذي يكون في عمله الصالح ينبغي أن يكون أشد عليه من ضره في بدنه أو ماله ، وأنه مهما أصابه من مصائب الدنيا، فحق جبرانها وتعويضها مضمون ، وأما مصيبة الدين فحظه من الله عز وجل قد ذهب ، وحظه من الآخرة قد ولى

مقتضيات الحرمان

فليت شعري كيف يستدرك ذلك ، وقد فات وذهب بذهاب أيامه وأزمانه ؟

أولا : الإقرار بظلمه لنفسه

ليت شعري من هذا المحروم فنعزيه ؟ ، وكلنا ذلك المحروم ، حتى يعلم أن ما أصابه بكسبه ومرذول عمله وسيئاته في قصده ووجهته ، وأن ذلك مع إحسان الله عز وجل وفضله غير لائق منه ، وغير مناسب لعقله وإيمانه ، وأن الله تعالى لم يظلمه شيئا ، ولكن ظلم نفسه

قال سبحانه في الحديث القدسي " يا عبادي إنما هي أعمالكم أحصيها عليكم ثم أوفيكم إياها ، فمن وجد خيرا فليحمد الله ، ومن وجد غير ذلك فلا يلومن إلا نفسه" [مسلم]

ثانيا : التنبيه لشؤم السيئات

ليت شعري من هذا المحروم فنعزيه ؟ ليعلم أن هذه السيئات والتفريطات إنما هي نتاج سابق السيئات والتفريطات، وأن جزاء الحسنة التوفيق لحسنة بعدها، وأن عقوبة السيئة الخذلان حتى يقع في سيئة تتلوها وتكون بعدها

ثالثا : لزوم الوقوف بالباب

ليت شعري من هذا المحروم حتى نعزيه ؟ ، ليكون عزاؤنا أن فضل الله عز وجل الواسع يقتضي لزوم الوقوف بالباب ، وألا يفارق العبد باب ربه مهما كان من ظلم العبد أو سوء فعله ، فلا يزال من الله عز وجل الكرم والجود ، وإن كان من العبد البخل والإمساك ، ولا يزال من الله عز وجل الإحسان والعطاء ، وإن كان من المكلفين الإساءة وسوء الفعل

رابعا : لزوم التوبة

ليت شعري من هذا المحروم فنعزيه ؟ ، ليعلم أن الله عز وجل يبسط يده بالليل ليتوب مسيء النهار ، ويبسط يده بالنهار ليتوب مسيء الليل ، حتى تطلع الشمس في مغربها ، ويعلم أن باب الله عز وجل لا يزال مفتوحا ، وأن الله تعالى لا يرد توبة التائب " لله عز وجل أفرح بتوبة أحدكم من أحدكم وقع على بعيره وقد أضله في أرض فلاة " [متفق عليه]

فلا تزال التوبة متاحة ما لم تبلغ روحك أيها المحروم حلقومك ، فمتى أمدك الله عز وجل وأفسح في أجلك فلا تزال مدة تراجعك قائمة ، لا يزال أمر توبتك لازما غير معفي أنت منه

خامسا : إصلاح العمل

ليت شعري من هذا المحروم فنعزيه ؟ ، حتى يعلم أنه لابد له من أن يصلح عمله ؛ حتى يكون عمله ذلك بالنية الخالصة لرب العالمين

وحتى يكون عمله ذلك وفق سنة النبي صلى الله عليه وسلم

وحتى يكون عمله ذلك خاليا من آفة الغرور وآفة العجب ، فلا يرى عملا يعجب به ، بل يرى فضل الله يستوجب انكساره وذله لربه ، وإعلانه بالعجز عن شكره ، ولا يرى نفسه التي تأدي منها العمل ، بل يرى نفسه التي هي أسباب القصور في العمل والعجز عن القيام بحق الله تعالى

سادسا : إنما يتقبل الله من المتقين

قال علي رضي الله عنه: " كونوا لقبول العمل أشد منكم اهتماما بالعمل ، ألم تسمعوا الله عز وجل يقول : { إنما يتقبل الله من المتقين }

وقال بعضهم : لأن أعلم أن الله يتقبل مني مثقال حبة من خردل أحب الي من الدنيا وما فيها ، لأن الله عز وجل يقول : { إنما يتقبل الله من المتقين }
وقال بعضهم : كانوا يدعون الله عز وجل ستة أشهر أن يبلغهم رمضان ، ثم يدعونه ستة أشهر أخرى أن يتقبل منهم رمضان

كل ذلك يعني أن رمضان بذهاب أيامه لم ينقص، وأن وظائف رمضان لا تزال قائمة، وأن ما كان من عمل في رمضان فلايزال ينادي على المكلفين ويستتبع اهتمامهم بقبول ذلك العمل، بعدما وقع منهم العمل ، فقد كانوا يجتهدون في العمل الصالح ، فإذا فعلوه وقع عليهم الهم أيقبل منهم أم لا؟ وكان خوفهم ألا يقبل منهم عملهم أشد عليهم من العمل نفسه ، فما يذهب بذهاب مواسم الطاعات الإقبال على الله عز وجل ، ولا الاهتمام بالأعمال الصالحات

بل إذا ذهبت مواسم الطاعات ؛ بقي بعد ذلك استكمال حقوق هذه الطاعات ، واستتمام ما يكون من لوازمها، من النظر فيها . والتفتيش في آفاتها ، والحذر من إفشائها ؛ حتى تكون أبعد عن الرياء

تعازينا .. تعازينا

أيها المحروم .. تعازينا ؛ أيها المحروم جبر الله مصيبتك ؛ ولكن لم تنته الدنيا بانتهاء رمضان ومازال في العمر بقية ، ومازال ربنا جل جلاله يبسط يده بالنهار ليتوب مسيء الليل ، ويبسط يده بالليل ليتوب مسيء النهار ، فتب وقد تاب الله عليك

أيها المحروم .. تعازينا؛ ولكن لا تيأس : { ألا تحبون أن يغفر الله لكم } [النور : 22] ، إذا كان في الصوم دعوة مستجابة ؛ ففي كل ليلة ربك يقول في الثلث الآخر : " هل من سائل فأعطيه " ، ما زالت أمامك تفرصة لم تنته ، القضية أنك لن تخلك في جهنم مادمت موحدا ، مازالت أمام فرص

أيها المحروم .. تعازينا؛ ولكن قف لتنظر من أين أتيت ، لم خذلت ، بم انتكست ، لا شك أنه من عند نفسك ، { وما ربك بظلام للبيد } [فصلت:46] ، الفرص كانت أمامك متاحة وأنت خذلن نفسك ، أنت أوكست نفسك ، { وما ظلمناهم ولكن كانوا هم الظالمين } [ الزخرف : 76 ] ؛ فلذلك قف لتتخلص من النفس الأمارة بالسوء، قف لتتأمل كيف ضاع منك رمضان كما ضاع سنين، قف فالمؤمن لا يلدغ من جحر واحد مرتين

أيها المحروم .. تعازينا؛ ولكن إن كان قد ضاع منك رمضان ؛ فإن الله الحي باق معك على الدوام ، يدعوك للإقبال عليه والإنابة إليه ؛ فأقبل تقبل

أيها المحروم .. تعازينا؛ ولكن أعلم أن أبواب الرحمات مفتوحة طوال العام ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( إن الله يقبل توبة العبد مالم تطلع الشمس من مغربها ) [مسلم].

أيها المحروم .. تعازينا؛ ولكن لازلت حياً تستطيع أن تستدرك ما فاتك ؛ بالتوبة والعزم على استغلال رمضان القادم ؛ فاستعد من الآن

أيها المحروم .. تعازينا؛ ولكن أعلم أن مواسم الطاعة متنوعة وكثيرة ، ومن فضل الله علينا أنها في كل شهر ، فبعد رمضان ست من شوال ، ثم عشر من ذى الحجة ، ثم الحج ، ثم شهر المحرم ، وهكذا مواسم وطاعات طوال العام

أيها المحروم .. تعازينا؛ ولكن أمامك صيام الاثنين والخميس ، وثلاثة أيام من كل شهر ، وقيام إحدى عشرة ركعة يوميا ، والصدقة ، وقراءة القرآن وغير ذلك ، فهي أبواب للخير في رمضان وغيره ؛ فأقبل ولا تحزن

أيها المحروم .. تعازينا؛ ولكن حاول أن تقوم بعمرة في الفترة القادمة ؛ لتعوض ما فاتك وتجبره

أيها المحروم .. تعازينا؛ ولكن لا تخف ولا تحزن ؛ فالكريم سبحانه شكور يشكر على القليل ، ثم ينميه ، ولكن بشرط الإخلاص

أيها المحروم .. تعازينا؛ ولكن اقتنص كل فرصة بعد ذلك تأتيك في طاعة الله

أيها المحروم .. تعازينا؛ ولكن قل : قدر الله وما شاء فعل ، وتعلم من أخطائك حتى تتقدم بعد ذلك

أيها المحروم .. تعازينا؛ ولكن في لحظة تستطيع أن تكون وليا حقا .. تقيا حقا، بالتوبة والإقبال على الله، والندم على ما فات ، والعزم على الإصلاح

أيها المحروم .. تعازينا؛ ولكن لا تيأس ؛ فإنه { لا يايئس من روح الله إلا القوم الكافرون } [يوسف : 87 ]

أيها المحروم .. تعازينا؛ ولكن معك سلاح قوي تستطيع أن تفتح به كل مغلق وهو الدعاء ، فالزم التضرع والافتقار

أيها المحروم .. تعازينا؛ ولكن ندمك على ما فاتك يرضي الله عنك فيرحمك ، فأبشر مادمت نادما عازما

أيها المحروم .. تعازينا؛ ولكن أبشر فأنت مسلم موحد تصلي وتذكر الله وتحب نبيك محمداً صلى الله عليه وسلم؛ فيرجى لك ومنك الخير
أيها المحروم .. تعازينا؛ ولكن حاول مرة أخرى ، وتأس بالنمل ، المخلوق الضعيف الذي يحاول مرات ومرات ؛ حتى يسلك الطريق الذي يريده

أيها المحروم .. تعازينا؛ ولكن أبشر ؛ فإن لك ربا هو الله ، الغني القوي الحنان المنان الملك الرحمن الرحيم الودود اللطيف يقول : " من تقرب مني شبرا تقربت إليه ذراعا " .

أيها المحروم .. تعازينا؛ ولكن أبشر بجنة عرضها السماوات والأرض إن استقمت وعدت إلى الله

أيها المحروم .. تعازينا؛ ولكن لازالت معك الجوهرة العظيمة ، والمعجزة الخالدة ، تراها وتمسك بيدك : القرآن الكريم ، فأسعد به واتله ليلا ونهارا

أيها المحروم .. تعازينا؛ ولكن أبشر تفاءل بندمك وتوبتك وتحسرك على ما فات منك ، فتلك علامة ثحة قلبك ، وادع الله أن يبلغك الخير
أيها المحروم ، تعازينا ؛ ولكن انتظر أن نقول لك : تهانينا .؟

ليت شعري من المحروم فنعزيه ؟ ، حتى يحبس نفسه على طاعة الله ويمنعها من مألوفاتها ومحبوباتها وشهواتها ، ويعلم أنم ذلك الحرمان إنما أصابه لاستغراقه في تحصيل شهواته ، ولتركه سنن النبي صلى الله عليه وسلم حتى قعدت به عاداته ومألوفاته عن فوز عظيم . يا حسرة على ما فاته

من صام رمضان وهو يعزم إذا ذهب رمضان أن لا يعصي الله تعالى ؛ فإنه مقبول بغير حساب ولا عذاب ، ومن صام رمضان وهو يعزم إذا ذهب رمضان أن يعصي الله تعالى ، فصومه مردود عليه ، وعمله غير مقبول منه

فليت شعري من هذا المحروم فنعزيه ؟ ، حتى يكون عزاؤنا له إلزاما له ببداية توبته واستكمال استقامته ، ويحذره من أن لا يأتيه رمضان آخر ، حتى يكون ذلك تحذيرا له من أن يأتيه الموت بغتة ، { أن تقول نفس يا حسرتي على ما فرط في جنب الله وإن كنت لمن الساخرين أو تقول لو أن الله هداني لكنت من المتقين أو تقول حين ترى العذاب لو أن لي كرة فأكون من المحسنين = بلى قد جاءتك ءاياتي فكذبت بها واستكبرت وكنت من الكافرين } [الزمر : 56-59]

اللهم تقبل منا إنك أنت السميع العليم، وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم

اللهم اجعلنا من المقبولين ، ولا تجعلنا من المحرومين

اللهم اجبرنا وارحمنا

وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين
اد في الأعمال الصالحات ؟

من هذا المقبول فنهنيه؟

مقتضيات القبول

أولا : الانكسار لعظمة الله

وتهنئتنا له وتهانينا إليه بفضل الله عز وجل الذي آتاه، وأن ذلك يعني منه مزيد انكسار لعظمة الله ، وعرفان بنعمة الله عز وجل ، ومزيد سعي لشكران تلك النعم

فعن أبي عمران الشيباني : قال موسى يوم الطور : يا رب .. إن أنا صليت فمن قبلك ، وإن أنا تصدقت فمن قبلك، وإن أنا بلغت رسالاتك فمن قبلك، فكيف أشكرك؟

فقال الله تعالى لموسى : الآن شكرتني

فهذا قول الكليم .. كليم الله عز وجل .. وهو قول العارف بفضل الله المقر بإحسانه ، قال : يا رب ، إن أنا صليت فمن قبلك ، لا من سعي من نفسي ، ولا من تحصيلها ، فلو وكلت إلى نفسي ، ولو وكلت النفس إلى ما فيها ، لما كان من العبد إلا العجز والتقصير ، والتواني والذنب ، والخطيئة والسيئات

يا رب .. إن أنا صليت فمن قبلك ، وإن أنا تصدقت فمن قبلك ، فكذلك ليس المال من تحصيلي ، بل هو من رزقك وفضلك وعطائك ، ولو شئت لم أكتسب شيئا من ذلك المال ، وقد أحضرت الأنفس الشح ، وجبلت على الإمساك والبخل ، فلولا أن تجود علي بمباعدة شح نفسي ، ما كان مني صدقة ولا إنفاق

فيا رب ، إن أنا تصدقت فمن قبلك ، فليس لي من ذلك العمل أي شيء أنسبه لنفسي

ويا رب ، إن بلغت رسالاتك فمن قبلك ، فليس ذلك البيان ، ولا الشفقة على المكلفين ، ولا الإعانة على البلاغ، ولا إيصال ذلك إلى قلوب المكلفين ، ولا حركة المكلفين بموجب ذلك ، وليس شيء من ذلك من سعي العبد ولا من تحصيله ؛ بل كل ذلك بفضل الله عز وجل وإحسانه

وإن أنا بلغت رسالاتك فمن قبلك ؛ فكيف أشكرك ؟

فلو كانت الصلاة شكرا ، فما هي من سعي ، والشكر فعل ينسب إلى العبد لا إلى صاحب الإنعام والإكرام

وإن كانت الصدقة شكرا ، فهي كذلك من فضل ؛ فليس ينسب إلى العبد شيء من ذلك

وإن كان البيان عن الله والبلاغ لرسالته شمرا ، فهو كذلك من الله عز وجل لا من المخلوقين

ذهبت حيل السعاة في شكر الله ، وعجزوا عن شكر الله عز وجل على نعمه ، فأصبح إقرارهم بالعجز هو إعلانهم بالشكر لله عز وجل على نعمائه

فكان جواب الكريم للكليم : الآن شكرتني

إقرارك بعجزك عن الشكر هو حقيقة ذلك الشكر ، فإن شكر نعمة الله عز وجل يكون بنعمة أخرى من الله عز وجل وفضل وإحسان ، يستوجب شكرا آخر ، حتى يكون الشكر الآخر نعمة أخرى تستوجب شكرا آخر ، وهكذا

فيفضي الحال إلى الإقرار بالعجز ، والإعلان بالقصور ، وأن شكر نعمة الله عز وجل هو الإعلان بالعجز عن شكره

ثانيا : شهود منة الله

فليت شعري من هذا المقبول فنهنيه على فضل الله الذي آتاه ؟

وأن ذلك يقتضي الإعلان بشكر نعمة الله ، والإعلان بالعجز عن القيام بذلك ، وأن ذلك يقتضي مع تلك التهنئة الالتفات للعمل والنظر إليه ، حتى يشهد منة الله عز وجل فيما كان ، وحتى يرى تقصير نفسه في كل عبادة يرى فيها أوجه عجزه وأبواب قصوره وضعفه وتوانيه وتباطئه مع فضل الله عز وجل السابق ، وإحسان الله تعالى الغالب عليه .

ثالثا : مطالعة عيب النفس والعمل

وتهنئة المقبولين تعني التفاتاً إلى نعمة رب العالمين ، وتعني رجوعا إلى هذه الأعمال التي كانت ، بالنظر إليها ، والتفتيش في أوجه القصور والنقص فيها ، وأنه كان ينبغي أن تكون هذه الأعمال أفضل مما تأدت ، وأن حق الله عز وجل أعظم من ذلك ، وأن حق خطايا هؤلاء المقبولين وسيئاتهم يقتضي عملا أكثر ، فما يزيل أدران قلوبهم أضعاف أضعاف ما قدموا ، بل إن هذه السيئات والعيوب تقتضي منهم سعيا موصولا وعبادة غير منقطعة وشغلا دءوبا بذكر الله عز وجل ومحبته إلى الممات ، لا يقوم حق الله عز وجل بدون ذلك .

فليت شعري من المقبول ؟ ، حتى يستحق تلك التهاني ، وينال مع تلك التعاني تنبيهات على سعيه

رابعا : استقامة القلب

ليت شعري من هذا المقبول فتهنيه ؟ ، حتى تكون تهنئتنا له على ما نال قبله من ذل لله عز وجل وتعظيم لأمره ، وانكسار من ذلك القلب ، ورقة على الخلق ليستديم ذلك الحال ، وليتحول إلى شخص آخر بعد منحة الله عز وجل له في رمضان ، وعطائه إليه وإحسانه

خامسا : الثبات على العمل الصالح

ليت شعري من المقبول فنهنيه ؟ ، بأن يرجو موسم رمضان آخر بينهما عبادة موصولة ، وشغل بالله عز وجل وطاعته وخدمته ومحبته ، شغل دائم غير منقطع
ليت شعري من هذا المقبول فنهنيه ؟ حتى تكون تهنئتنا له سببا لثباته على ما وفقه الله عز وجل له من العمل الصالح
فما ينقضي مع انقضاء رمضان صيامه

وما يذهب مع ذهاب ليالي رمضان قيامه

وما يعود إلى ما كان منه من وحشة بينه وبين مصحفه وورد قرآنه

ليتحول إلى شخص مقتد بالنبي صلى الله عليه وسلم فقد كان عمله ديمة

وقال صلى الله عليه وسلم: " إن أحب الأعمال إلى الله عز وجل أدومها وإن قل " [متفق عليه]، فأحب العمل أدومه وإن قل ، فيكون تهنئتنا للمقبولين سبباً لدوامهم على ما آتاهم الله عز وجل من أسباب التوفيق ، فيقتدون في ذلك بسنة النبي صلى الله عليه وسلم ؛{ لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة لمن كان يرجوا الله واليوم الأخر وذكر الله كثيرا ) [ الأحزاب : 21]

تهانينا .. تهانينا

أيها المقبول .. تهانينا ؛ ولكن لا تغتر ، إنما قبلت بتوفيق الله ، وتسديد الله ، وفضل الله ورحمته ، وليس منك ، فليتعلق قلبك بالله شكرا لله

أيها المقبول .. تهانينا ؛ ولكن لا تفرح بعملك ؛ فإن الله يستحق أكثر من ذلك
أيها المقبول .. تهانينا ؛ ولكن احرس قلبك حتى لا تضيع لذة الطاعة التى حصلتها في رمضان

أيها المقبول .. تهانينا؛ ولكن احذر المشي والقعود مع البطالين والاغترار بهم

أيها المقبول .. تهانينا؛ ولكن اعلم أن علامة القبول الازدياد كل يوم من الطاعة

أيها المقبول .. تهانينا؛ ولكن سل نفسك : هل قوة الاندفاع للعبادة ضعفت عند أم لا ؟

أيها المقبول .. تهانينا؛ ولكن هل لو مت الآن ستجد الله راضيا عنك ؟

أيها المقبول .. تهانينا؛ ولكن سل نفسك : هل عملي يبلغني أعلى الجنان أم يكفي لمجرد نجاتي من النار ؟

أيها المقبول .. تهانينا؛ ولكن احذر الفتور والقعود عن طاعة الله

أيها المقبول .. تهانينا؛ ولكن إذا لعبت أو لهوت بعد رمضان فهذه علامة الخسران

أيها المقبول .. تهانينا؛ ولكن احذر أن يعود قلبك لقساوته بعد أن أنجلي في رمضان

أيها المقبول .. تهانينا؛ ولكن احذر أن تهدم ما بنيته ، وتعبت فيه وسهرت من أجله

أيها المقبول .. تهانينا؛ ولكن احذر أن تكون رمضانيا ، تتعامل مع الله شهرا وتتركه أحد عشر

أيها المقبول .. تهانينا؛ ولكن احذر أن تزوغ بقلبك بعد أن ذقت وعرفت ، حتى لا تثبت على نفسك الحجة يوم القيامة

أيها المقبول .. تهانينا؛ ولكن اعلم أن واجب الشكر لله يحتم عليك أن تشكر نعمة الطاعة التى وفقك الله إليها وأعانك عليها بالعمل ، قال تعالى : { اعملوا ءال داود شكرا وقليل من عبادي الشكور } [ سبأ : 13]

أيها المقبول .. تهانينا؛ ولكن لا تهن نفسك بعد أن أكرمك الله بالعبودية له وحده

أيها المقبول .. تهانينا؛ ولكن احذر أن تعصى ربك وتهجر كلامه
أيها المقبول .. تهانينا؛ ولكن احذر جمود العين وسوء الأخلاق

أيها المقبول .. تهانينا؛ ولكن احذر تضيع الأوقات ، فكما كنت حريصا على الوقت في رمضان حافظ عليه بعده

أيها المقبول .. تهانينا؛ ولكن حافظ على الشحنة الإيمانية الكبيرة التى معك وزد عليها ولا تنقص

أيها المقبول .. تهانينا؛ ولكن هل أنت حزين بانتهاء الشهر أم فرحان ؟

أيها المقبول .. تهانينا؛ ولكن أريدك أن تقارن بين قلبين : قلبك في رمضان ، وقلبك بعد رمضان .. انظر وتأمل

أيها المقبول .. تهانينا؛ ولكن سل نفسك : هل أنا بعد رمضان مقبل على الدنيا بقلبي وعقلي أم أن الآخرة مازالت أكبر همي ؟

أيها المقبول .. تهانينا؛ ولكن احذر أن ينتهي الصيام بانتهاء رمضان
أيها المقبول .. تهانينا؛ ولكن السعيد من استعد ليوم الوعيد

أيها المقبول .. تهانينا؛ ولكن احذر من الاعتماد على ما قدمت ؛ فإن من يحب مولاه يواصل السير إليه

أيها المقبول .. تهانينا؛ ولكن احذر الالتفات والمكر ؛ فالله معك يسمعك ويراك

أيها المقبول .. تهانينا؛ ولكن اعلم أن الحقيقة ، حقيقة القلب لا الظاهر فحسب ، قال تعالى : { ربكم أعلم بما في نفوسكم إن تكونوا صالحين فإنه كان للأوابين غفورا } [الإسراء : 25].

أيها المقبول .. تهانينا؛ ولكن احذر ضياع التقوى التى حصلتها

أيها المقبول تهانينا ؛ ولكن احذر أن يقال لك : تعازينا



وليت شعري من هذا المحروم فنعزيه ؟

حتى يرى أن مصيبة الدين أعظم من مصيبة الدنيا ، وأن الضر الذي يكون في عمله الصالح ينبغي أن يكون أشد عليه من ضره في بدنه أو ماله ، وأنه مهما أصابه من مصائب الدنيا، فحق جبرانها وتعويضها مضمون ، وأما مصيبة الدين فحظه من الله عز وجل قد ذهب ، وحظه من الآخرة قد ولى

مقتضيات الحرمان

فليت شعري كيف يستدرك ذلك ، وقد فات وذهب بذهاب أيامه وأزمانه ؟

أولا : الإقرار بظلمه لنفسه

ليت شعري من هذا المحروم فنعزيه ؟ ، وكلنا ذلك المحروم ، حتى يعلم أن ما أصابه بكسبه ومرذول عمله وسيئاته في قصده ووجهته ، وأن ذلك مع إحسان الله عز وجل وفضله غير لائق منه ، وغير مناسب لعقله وإيمانه ، وأن الله تعالى لم يظلمه شيئا ، ولكن ظلم نفسه

قال سبحانه في الحديث القدسي " يا عبادي إنما هي أعمالكم أحصيها عليكم ثم أوفيكم إياها ، فمن وجد خيرا فليحمد الله ، ومن وجد غير ذلك فلا يلومن إلا نفسه" [مسلم]

ثانيا : التنبيه لشؤم السيئات

ليت شعري من هذا المحروم فنعزيه ؟ ليعلم أن هذه السيئات والتفريطات إنما هي نتاج سابق السيئات والتفريطات، وأن جزاء الحسنة التوفيق لحسنة بعدها، وأن عقوبة السيئة الخذلان حتى يقع في سيئة تتلوها وتكون بعدها .

ثالثا : لزوم الوقوف بالباب

ليت شعري من هذا المحروم حتى نعزيه ؟ ، ليكون عزاؤنا أن فضل الله عز وجل الواسع يقتضي لزوم الوقوف بالباب ، وألا يفارق العبد باب ربه مهما كان من ظلم العبد أو سوء فعله ، فلا يزال من الله عز وجل الكرم والجود ، وإن كان من العبد البخل والإمساك ، ولا يزال من الله عز وجل الإحسان والعطاء ، وإن كان من المكلفين الإساءة وسوء الفعل

رابعا : لزوم التوبة

ليت شعري من هذا المحروم فنعزيه ؟ ، ليعلم أن الله عز وجل يبسط يده بالليل ليتوب مسيء النهار ، ويبسط يده بالنهار ليتوب مسيء الليل ، حتى تطلع الشمس في مغربها ، ويعلم أن باب الله عز وجل لا يزال مفتوحا ، وأن الله تعالى لا يرد توبة التائب " لله عز وجل أفرح بتوبة أحدكم من أحدكم وقع على بعيره وقد أضله في أرض فلاة " [متفق عليه]

فلا تزال التوبة متاحة ما لم تبلغ روحك أيها المحروم حلقومك ، فمتى أمدك الله عز وجل وأفسح في أجلك فلا تزال مدة تراجعك قائمة ، لا يزال أمر توبتك لازما غير معفي أنت منه .

خامسا : إصلاح العمل

ليت شعري من هذا المحروم فنعزيه ؟ ، حتى يعلم أنه لابد له من أن يصلح عمله ؛ حتى يكون عمله ذلك بالنية الخالصة لرب العالمين

وحتى يكون عمله ذلك وفق سنة النبي صلى الله عليه وسلم

وحتى يكون عمله ذلك خاليا من آفة الغرور وآفة العجب ، فلا يرى عملا يعجب به ، بل يرى فضل الله يستوجب انكساره وذله لربه ، وإعلانه بالعجز عن شكره ، ولا يرى نفسه التي تأدي منها العمل ، بل يرى نفسه التي هي أسباب القصور في العمل والعجز عن القيام بحق الله تعالى

سادسا : إنما يتقبل الله من المتقين

قال علي رضي الله عنه: " كونوا لقبول العمل أشد منكم اهتماما بالعمل ، ألم تسمعوا الله عز وجل يقول : { إنما يتقبل الله من المتقين }

وقال بعضهم : لأن أعلم أن الله يتقبل مني مثقال حبة من خردل أحب الي من الدنيا وما فيها ، لأن الله عز وجل يقول : { إنما يتقبل الله من المتقين }

وقال بعضهم : كانوا يدعون الله عز وجل ستة أشهر أن يبلغهم رمضان ، ثم يدعونه ستة أشهر أخرى أن يتقبل منهم رمضان

كل ذلك يعني أن رمضان بذهاب أيامه لم ينقص، وأن وظائف رمضان لا تزال قائمة، وأن ما كان من عمل في رمضان فلايزال ينادي على المكلفين ويستتبع اهتمامهم بقبول ذلك العمل، بعدما وقع منهم العمل ، فقد كانوا يجتهدون في العمل الصالح ، فإذا فعلوه وقع عليهم الهم أيقبل منهم أم لا؟ وكان خوفهم ألا يقبل منهم عملهم أشد عليهم من العمل نفسه ، فما يذهب بذهاب مواسم الطاعات الإقبال على الله عز وجل ، ولا الاهتمام بالأعمال الصالحات

بل إذا ذهبت مواسم الطاعات ؛ بقي بعد ذلك استكمال حقوق هذه الطاعات ، واستتمام ما يكون من لوازمها، من النظر فيها . والتفتيش في آفاتها ، والحذر من إفشائها ؛ حتى تكون أبعد عن الرياء

تعازينا .. تعازينا

أيها المحروم .. تعازينا ؛ أيها المحروم جبر الله مصيبتك ؛ ولكن لم تنته الدنيا بانتهاء رمضان ومازال في العمر بقية ، ومازال ربنا جل جلاله يبسط يده بالنهار ليتوب مسيء الليل ، ويبسط يده بالليل ليتوب مسيء النهار ، فتب وقد تاب الله عليك
أيها المحروم .. تعازينا؛ ولكن لا تيأس : { ألا تحبون أن يغفر الله لكم } [النور : 22] ، إذا كان في الصوم دعوة مستجابة ؛ ففي كل ليلة ربك يقول في الثلث الآخر : " هل من سائل فأعطيه " ، ما زالت أمامك تفرصة لم تنته ، القضية أنك لن تخلك في جهنم مادمت موحدا ، مازالت أمام فرص

أيها المحروم .. تعازينا؛ ولكن قف لتنظر من أين أتيت ، لم خذلت ، بم انتكست ، لا شك أنه من عند نفسك ، { وما ربك بظلام للبيد } [فصلت:46] ، الفرص كانت أمامك متاحة وأنت خذلن نفسك ، أنت أوكست نفسك ، { وما ظلمناهم ولكن كانوا هم الظالمين } [ الزخرف : 76 ] ؛ فلذلك قف لتتخلص من النفس الأمارة بالسوء، قف لتتأمل كيف ضاع منك رمضان كما ضاع سنين، قف فالمؤمن لا يلدغ من جحر واحد مرتين

أيها المحروم .. تعازينا؛ ولكن إن كان قد ضاع منك رمضان ؛ فإن الله الحي باق معك على الدوام ، يدعوك للإقبال عليه والإنابة إليه ؛ فأقبل تقبل

أيها المحروم .. تعازينا؛ ولكن أعلم أن أبواب الرحمات مفتوحة طوال العام ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( إن الله يقبل توبة العبد مالم تطلع الشمس من مغربها ) [مسلم]

أيها المحروم .. تعازينا؛ ولكن لازلت حياً تستطيع أن تستدرك ما فاتك ؛ بالتوبة والعزم على استغلال رمضان القادم ؛ فاستعد من الآن

أيها المحروم .. تعازينا؛ ولكن أعلم أن مواسم الطاعة متنوعة وكثيرة ، ومن فضل الله علينا أنها في كل شهر ، فبعد رمضان ست من شوال ، ثم عشر من ذى الحجة ، ثم الحج ، ثم شهر المحرم ، وهكذا مواسم وطاعات طوال العام

أيها المحروم .. تعازينا؛ ولكن أمامك صيام الاثنين والخميس ، وثلاثة أيام من كل شهر ، وقيام إحدى عشرة ركعة يوميا ، والصدقة ، وقراءة القرآن وغير ذلك ، فهي أبواب للخير في رمضان وغيره ؛ فأقبل ولا تحزن

أيها المحروم .. تعازينا؛ ولكن حاول أن تقوم بعمرة في الفترة القادمة ؛ لتعوض ما فاتك وتجبره

أيها المحروم .. تعازينا؛ ولكن لا تخف ولا تحزن ؛ فالكريم سبحانه شكور يشكر على القليل ، ثم ينميه ، ولكن بشرط الإخلاص

أيها المحروم .. تعازينا؛ ولكن اقتنص كل فرصة بعد ذلك تأتيك في طاعة الله

أيها المحروم .. تعازينا؛ ولكن قل : قدر الله وما شاء فعل ، وتعلم من أخطائك حتى تتقدم بعد ذلك

أيها المحروم .. تعازينا؛ ولكن في لحظة تستطيع أن تكون وليا حقا .. تقيا حقا، بالتوبة والإقبال على الله، والندم على ما فات ، والعزم على الإصلاح

أيها المحروم .. تعازينا؛ ولكن لا تيأس ؛ فإنه { لا يايئس من روح الله إلا القوم الكافرون } [يوسف : 87 ]

أيها المحروم .. تعازينا؛ ولكن معك سلاح قوي تستطيع أن تفتح به كل مغلق وهو الدعاء ، فالزم التضرع والافتقار

أيها المحروم .. تعازينا؛ ولكن ندمك على ما فاتك يرضي الله عنك فيرحمك ، فأبشر مادمت نادما عازما

أيها المحروم .. تعازينا؛ ولكن أبشر فأنت مسلم موحد تصلي وتذكر الله وتحب نبيك محمداً صلى الله عليه وسلم؛ فيرجى لك ومنك الخير

أيها المحروم .. تعازينا؛ ولكن حاول مرة أخرى ، وتأس بالنمل ، المخلوق الضعيف الذي يحاول مرات ومرات ؛ حتى يسلك الطريق الذي يريده

أيها المحروم .. تعازينا؛ ولكن أبشر ؛ فإن لك ربا هو الله ، الغني القوي الحنان المنان الملك الرحمن الرحيم الودود اللطيف يقول : " من تقرب مني شبرا تقربت إليه ذراعا " .

أيها المحروم .. تعازينا؛ ولكن أبشر بجنة عرضها السماوات والأرض إن استقمت وعدت إلى الله

أيها المحروم .. تعازينا؛ ولكن لازالت معك الجوهرة العظيمة ، والمعجزة الخالدة ، تراها وتمسك بيدك : القرآن الكريم ، فأسعد به واتله ليلا ونهارا
أيها المحروم .. تعازينا؛ ولكن أبشر تفاءل بندمك وتوبتك وتحسرك على ما فات منك ، فتلك علامة ثحة قلبك ، وادع الله أن يبلغك الخير
أيها المحروم ، تعازينا ؛ ولكن انتظر أن نقول لك : تهانينا .؟

ليت شعري من المحروم فنعزيه ؟ ، حتى يحبس نفسه على طاعة الله ويمنعها من مألوفاتها ومحبوباتها وشهواتها ، ويعلم أنم ذلك الحرمان إنما أصابه لاستغراقه في تحصيل شهواته ، ولتركه سنن النبي صلى الله عليه وسلم حتى قعدت به عاداته ومألوفاته عن فوز عظيم . يا حسرة على ما فاته

من صام رمضان وهو يعزم إذا ذهب رمضان أن لا يعصي الله تعالى ؛ فإنه مقبول بغير حساب ولا عذاب ، ومن صام رمضان وهو يعزم إذا ذهب رمضان أن يعصي الله تعالى ، فصومه مردود عليه ، وعمله غير مقبول منه

فليت شعري من هذا المحروم فنعزيه ؟ ، حتى يكون عزاؤنا له إلزاما له ببداية توبته واستكمال استقامته ، ويحذره من أن لا يأتيه رمضان آخر ، حتى يكون ذلك تحذيرا له من أن يأتيه الموت بغتة ، { أن تقول نفس يا حسرتي على ما فرط في جنب الله وإن كنت لمن الساخرين أو تقول لو أن الله هداني لكنت من المتقين أو تقول حين ترى العذاب لو أن لي كرة فأكون من المحسنين = بلى قد جاءتك ءاياتي فكذبت بها واستكبرت وكنت من الكافرين } [الزمر : 56-59]

اللهم تقبل منا إنك أنت السميع العليم، وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم

اللهم اجعلنا من المقبولين ، ولا تجعلنا من المحرومين

اللهم اجبرنا وارحمنا

وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين

# Gepost op dinsdag 29 september 2009, 12u52

يارَبْ

يارَبْ



إذا أعطيتني مَالاً فلا تأخذ سَعادتي

وإذا أعَطيتني قوّة فلا تأخذ عّقليْ

وإذا أعَطيتني نجَاحاً فلا تأخذ تَواضعْي

وإذا أعطيتني تواضعاً فلا تأخذ اعتزازي بِكرامتي



يارَبْ

عَلمّنْي أنْ أحبّ النَاسْ كَما أحبّ نَفسْي

وَعَلّمني أنْ أحَاسِبْ نَفسْي كَما أحَاسِبْ النَاسْ

وَعَلّمنْي أنْ التسَامح هَو أكْبَر مَراتب القوّة وَأنّ حبّ الانتقام هَو أولْ مَظاهِر الضعْفَ.



يارَبْ

لا تدعني أصَاب بِالغرور إذا نَجَحْت وَلا باليأس إذا فْشلت بَل ذكّرني دائِـماً أن الفَشَل هَو التجَارب التي تسْـبِق النّجَاح.



يارَبْ

إذا جَرَّدتني مِن المال فاتركْ لي الأمل

وَإذا جَرّدتني مِنَ النجَّاح فاترك لي قوّة العِنَاد حَتّى أتغلب عَلى الفَشل

وَإذا جَرّدتني مَن نعْمة الصَّحة فاترك لي نعمة الإيمان



يارَبْ

إذا أسَأت إلى الناس فَاعْطِني شجَاعَة الاعتذار

وإذا أسَاء لي النَّاس فاعْطِنْي شجَاعَة العَفْوَ

وإذا نَسيْتك



يَارَبّ

أرجو أن لا تنسَـاني مَنْ عَفوِك وَحْلمك فأنت العَظيْم القَـهّار القَادِرْ عَـلى كُـلّ شيء..



يـارَبْ

لئن سألتني عن ذنبي يوم القيامة , لأسألنك عن رحمتك و لئن سألتني يا رب عن تقصيري , لأسألنك عن عفوك و لئن قذفتني في النار لأخبرن اهل النار اللهُم صَلي على محمدٍ وعلى آل محمدٍ

# Gepost op zaterdag 26 september 2009, 16u25

استغفر الله

استغفر الله العظيم من كل ذنب اذنــبــــتـــه ... استغفر الله العظيم من كل فرض تركـــــتــه

استغفر الله العظيم من كل انسان ظلـمـتــــه ... استغفر الله العظيم من كل صالح جـفــوتــــه

استغفر الله العظيم من كل ظالم صاحـــبتــه ... استغفر الله العظيم من كل بـــر أجـــــلتـــــه

استغفر الله العظيم من كل ناصح أهنــتـــــه ... استغفر الله العظيم من كل محمود سئـمــتـــه

استغفر الله العظيم من كل زور نطقت بــــه ... استغفر الله العظيم من كل حق أضــعــتـــــه

استغفر الله العظيم من كل باطل إتبعــتـــــه ... استغفر الله العظيم من كل وقت أهــــدرتــــه

استغفر الله العظيم من كل ضمير قـــتلــــته ... استغفر الله العظيم من كل سر أفشـــيـــــتـــه

استغفر الله العظيم من كل أمين خدعــتـــــه ... استغفر الله العظيم من كل وعد أخلــفـــــتـــه

استغفر الله العظيم من كل عهد خــــــنتــــه ... استغفر الله العظيم من كل امرئ خذلــــــتـــه

استغفر الله العظيم من كل صواب كتمــــته ... استغفر الله العظيم من كل خطأ تفوهــت بـــه

استغفر الله العظيم من كل عرض هتكتــــه ... استغفر الله العظيم من كل ستر فضــــحـــتــه

استغفر الله العظيم من كل لغو سمعــــتــــه ... استغفر الله العظيم من كل حرام نظرت إليـــه

استغفر الله العظيم من كل كلام لهوت بـــه ... استغفر الله العظيم من كل إثــم فـعـــــلتــــــــه

استغفر الله العظيم من كل نصح خالفتـــــه ... استغفر الله العظيم من كل علم نـســيــتـــــــــه

استغفر الله العظيم من كل شك أطعـــــتـــه ... استغفر الله العظيم من كل ظن لازمــــتــــــــه

استغفر الله العظيم من كل ضلال عرفتـــه ... استغفر الله العظيم من كل ديــن أهمــلــتـــــــه

استغفر الله العظيم من كل ذنب تبت لك به ... استغفر الله العظيم من كل ما وعــدتـــك بـــــه
ثم عدت فيه من نفسى ولم أوفى به

استغفر الله العظيم من كل عمل أردت به وجهك فخالطنى به غيرك
استغفر الله العظيم من كل نعمة أنعمت على بها فاستعنت بها على معصيتك

استغفر الله العظيم من كل ذنب أذنبته فى ضياء النهار أو سواد الليل او فى ملأ أو خلا أو سراً أو علانية

استغفر الله العظيم من كل مال إكتسبته بغير حق
استغفر الله العظيم من كل علم سُـئـلـت عنه فكتمته
استغفر الله العظيم من كل قول لم أعمل به و خالفته

استغفر الله العظيم من كل فرض خالفته ومن كل بدعه إتبعتها
استغفر الله العظيم من جميع الذنوب كبائرها وضغائرها

استغفر الله الذي لا اله الا هو الحي القيوم واتوب اليه
استغفر الله العظيم على النعم التي انعم علي بها ولم اشكره

استغفر الله العظيم من الرياء والمجاهره بالذنب وعقوق الوالدين وقطع الرحم



استغفر الله العظيم لي وللوالدي وللمؤمنين والمؤمنات والمسلمين والمسلمات الاحياء منهم والاموات

وصلى اللهم على محمد وعلى آله وصحبه الى يوم الدين

# Gepost op donderdag 24 september 2009, 17u36